من الطبيعي أن تُعلّق آمال كبيرة في أوساط المواطنين الشيعة, خاصة النخبة الواعية, على قيام إدارات رسمية للأوقاف في أوطانهم الخليجية.
لمعرفتهم بقيمة الثروة الوقفية التي تركها الآباء والأجداد أمانة في أعناقهم, ليحافظوا عليها ويحقّقوا أغراضها, حتى تكون مصدر أجر وثواب متواصل للواقفين, ولتسفيد من عطائها الأجيال الصاعدة.
ولأنّ ذلك يمكّنهم من حماية ثروتهم الوقفية وتنميتها وتفعيل دورها في حياتهم الدينية والاجتماعية, وهنا لا بُدّ من التساؤل عن مدى نجاح هذه الإدارات للأوقاف الجعفرية في تحقيق أغراض وجودها, وفي الاستجابة للتوقعات والتطلعات المرجوة منها بعد مضي زمن على تأسيسها.