يتناول هذا الكتاب تاريخ إيران والعراق خلال الحقبة السلجوقية، كاشفًا عن تشكّل سلطة سياسية واسعة نجح السلاجقة عبرها في جمع هذين الإقليمين ضمن إدارة واحدة ارتبطت اسميًا بالخلافة العباسية، التي مثّلوا ذراعها العسكرية الأقوى. ويرصد العمل صعودهم السريع وتحولهم إلى قوة عظمى بعد انتصارهم الحاسم على البيزنطيين، ثم يتوقف عند طبيعة نظامهم القائم على القوة والتنافس الأسري، وما نتج عنه من صراعات داخلية أضعفت الدولة ومهّدت لتفككها. كما يسلّط الضوء على أثر خلفيتهم البدوية في بنية الحكم وفي الحياة الحضارية عمومًا، مبينًا كيف ترافقت محدودية التنظيم السياسي مع ازدهار لافت في العمارة والفنون والآداب، العربية والفارسية، ليقدّم العصر السلجوقي بوصفه مرحلة معقّدة تجمع بين القوة السياسية والثراء الثقافي.
Share message here, إقرأ المزيد
إيران والعراق في العصر السلجوقي