شكّلت التّجربة النّبويّة في التّعامل مع أهل الكتاب, الذين احتوتهم الدولة الإسلاميّة تحت عنوان صفة أهل الذّمّة, صيغةً متقدّمةً حضاريًّا على المستويات السّياسيّة والاجتماعيّة. وبحكم تنوّع المجتمعات في العديد من الدول المسلمة, واحتوائها على فئات كبيرةٍ من الكتابيين من أهل الذّمّة. وبحكم اعتبار أنّ الدَّين الإسلاميّ صالح لكلّ زمان ومكان, وقادر على مواكبة التّطوّرات, وإيجاد حلول أصيلة للمشكلات السّياسيّة والاجتماعيّة, فإن ذلك شكّل أهمّ أهداف هذه الدّراسة, وهي إعادة الاعتبار لمسألة الأقلّيّات الذّميّة في المجتمعات الإسلاميّة, وإيجاد صيغة إسلاميّة أصيلة للعلاقة معهم على مستوى التّعامل بين الأفراد مسلمين وذمّيّين, أو على مستوى علاقة الدّول الإسلاميّة بالذمّيّين من أهل الكتاب بعيداً عن استيراد أو تبنّي صبغٍ جاهزة تحت عناوين الدّيمقراطيّة أو الوطنيّة.
Share message here, إقرأ المزيد
الأقليات الذمية في التجربة الإسلامية