يناقش نظريّةَ الجذور في العربيّة؛ فيضع موضعَ المساءلة ما كان شائعًا في التراث العربيّ، وما جدَّ عند المستعربين، وعند الباحثين العرب المعاصرين في قضيّة الجذر والاشتقاق. وهو ينطلق من فكرة أساسيّة تقوم على ربط الجذر بالأُسرة المعجميّة، باعتباره الصوامتَ المشترَكةَ بين مفرداتها؛ فهو مستخرَجٌ منها، يوجد بوجودها، وينعدم بانعدامها. فليس في الكلمة المنفردة جذرٌ إلّا على سبيل التوهُّم والمقايَسة. ويدرس الكتاب أنواع الجذور، ووسائل التوليد من خارج الأُسَر بالتركيب والنحت، ووسيلة التوليد الداخليّ بالاشتقاق، فيرى أنَّ الجذر ليس أصلًا لبناء الكلمة، وأنَّ القول بهذا الأصل لا يميِّز الجذر الذي هو دليلٌ لغويّ مركَّبٌ مصنوع من العناصر الصوتيّة التي يتشكَّلُ منها. ويناقشُ الكتاب ما استقرَّ عند المستعربين في اشتقاق الرصيد المعجميّ للعربيّة وللساميّات عن طريق لقاء الجذر بالوزن، وما شاع عند الباحثين العرب المعاصرين المتأثِّرين بهم. ويقدِّمُ كثيرًا من الأدلّة في إثبات ضرورة اعتماد اشتقاقٍ متدرِّجٍ في حلقات متوالية، وفساد الاشتقاق من الجذر بصورة مباشرة، أو بصورة غير مباشرة.
Share message here, إقرأ المزيد
الجذر والأسرة المعجمية : إعادة قراءة لنظرية الجذور في العربية