اطلعتُ على كتابٍ بعنوان: "الجزء المفقود من الجزء الأول من المصنف" بتحقيق الدكتور عيسى الحميري، وتقديم محمود سعيد ممدوح، وقد حُشي الكتاب بالروايات الموضوعة، والقصص الخرافيَّة، المنسوبة إلى خير البريَّة محمد صلى الله عليه وسلم.
أما السبب الذي دعاني لكتابة هذه الوريقات، فهو الحادي الذي دعا الدكتور عيسى الحميري لإخراج مثل هذا الكتاب، حيث ذكر أن سبب نشره لهذا الجزء المزعوم هو وجود حديث (النور المحمدي) الذي عزاه بعض الصوفية إلى عبد الرزاق، عن جابر.
ومع أن هذا الحديث موضوع بلا شك، فإنه تضمن أموراً خطيرة للغاية على العقيدة الإسلامية، كما أنَّ تصور الصوفية حول هذا النور إساءةٌ بالغة لمقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعجبتُ لذلك، إذ كيف ينصر إنسان - يفترض به أن يكون فعجبتُ لذلك، إذ كيف ينصر إنسان - يفترض به أن يكون مثقفاً - العقائد الفاسدة بالأحاديث الباطلة والموضوعة؟!.
يقول الحميري: (ثبت لدينا بأن سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم أول مخلوق في العالم، أي أول روح مخلوقة، وآدم أول شبحية مخلوقة، إذ أن آدم مظهر من مظاهره صلى الله عليه وسلم، ولا بدّ للجوهر أن يتقدمه مظهر، فكان آدم متقدماً بالظهور في عالم التصوير والتدبير، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مقدماً في عالم الأمر والتقدير، لأنه حقيقة الحقائق، وسراج المشارق في كل المغارب).
هذا الكلام الخطير الذي يحوي هذه العقيدة الفاسدة والباطلة هو الذي حداني أن أكتب الوريقات، إنتصاراً للعقيدة الإسلامية، وذباً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولبيان حقيقة ما يسمى عند الصوفية وغيرهم بـ(الحقيقة المحمدية أو النور المحمدي) وأنها ليست من عقائد الإسلام، بل هي نظريات فلسفية دخلت على بعض غلاة المتصوفة.
Share message here, إقرأ المزيد
الحقيقة المحمدية أم الفلسفة الأفلوطينية