يتمحور هذا البحث في الجغرافيا السياسية حول الدولة ككيان مكاني سياسي وإن كان ذلك لا يلغي البحث في بقية الكيانات المكانية الأخرى، سواءً ما كان منها أدنى من مستوى الدولة كالتقسيمات الإدارية أو تلك التي تعلو مستوى الدولة كالمنظمات والروابط والاتحادات.
والدولة في المفهوم الجغرافي السياسي هي الكيان المكاني الذي يشغل حيزاً من الأرض له عليه سيادة مطلقة ومقوماته وله وظائفه ومقوماته الجغرافية الطبيعية منها والبشرية وحكومة تدير شؤون أرضه وسكانه وعلاقاته مع الدول الأخرى، وهذا ما يطلق عليه السياسية الداخلية والخارجية.
تتناول هذه الدراسة أهمية العاصمة بالنسبة للدولة ووظيفتها والعوامل التي تحدد الموقع الأمثل للعاصمة واقعًااًعمليًا ونظريًا والظروف التي تؤدي إلى تعدد العواصم في كيان سياسي واحد في عصور مختلفة والأسباب التي تدعو إلى تحويل ونقل العواصم من مواقعها إلى مواقع ومراكز أخرى قديمة أو حديثة كما سيكون من مواضيع هذه الدراسة المعايير والأسس المختلفة لتصنيف العواصم كما ستركز على أوجه الاختلاف بين العاصمة ومراكز الاستقرار البشري الأخرى في الدولة.