يعالج هذا الكتاب (القانون الدستوري الجزائي)، وهو مصطلح حديث النشأة في الفقه القانوني العربي، ترجع تسميته الى كونه يهدف الى استقصاء ملامح الدستور في القانون الجزائي بفرعيه للعقوبات والإجراءات، ومعرفة فلسفة الشرعية الدستورية الجزائية لمشروعية التجريم والجزاء والخصومة الجزائية.
وقد تضمن مقدمة لملامح هذا القانون، من حيث الفرق بين الشرعية الدستورية والمشروعية القانونية أو سيادة القانون، وتأصيل علاقة الدستور بالقانون الجزائي بفرعيه، وأوجه علاقة الدستور بالقانون الجزائي، ودور القضاء الدستوري كحارس للشرعية الدستورية، ومدى أهمية الموضوع وأقسام الدراسة.
وتناول القسم الأول: المشروعية الدستورية لقانون العقوبات، وتوزع على بابين:
الباب الأول: المشروعية الدستورية للقسم العام متضمناً نظرية الجريمة، والمسئولية الشخصية للجاني، والجزاء.
والباب الثاني: خُصص للمشروعية الدستورية للقسم الخاص، متضمناً أهميتها ومعيارها، والرقابة الدستورية على المشروعية.
وأما القسم الثاني: فتناول المشروعية الدستورية لقانون الإجراءات الجزائية، وتوزع على بابين:
الباب الأول: ماهية المشروعية الجزائية الإجرائية، من حيث التعريف بها ودور قانون الإجراءات في حماية الشرعية الدستورية، ورقابة دستورية القوانين الإجرائية.
والباب الثاني: ضمانات العدالة الدستورية لمشروعية الإجراءات الجزائية، وتضمنت الضمانات الدستورية لمشروعية الإجراءات، وكذلك الضمانات القانونية، ورقابة القضاء عليها.
وباختصار، يتطرق هذا الكتاب الى معرفة فلسفة المشرع الدستوري في إطار مشروعية إصدار قانوني العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية حماية للحقوق والحريات وضمانات العدالة الجزائية بربط تطبيقات هذين القانونين بالشرعية الدستورية التي تقف على أعلى درجات النظام القانوني في الدولة الديمقراطية.