هي سيرة إنسان كامل سار بدعوته من نصر إلى نصر عن طريق طبيعي بحت لا عن طريق الخوارق والمعجزات؛ لأنّ المعجزات المادية هي حجّة على من شاهدها، والمسلمون الذين لم يروا الرسول ﷺ آمنوا برسالته للأدلة العقلية القاطعة على صدق رسالته ومنها القرآن الكريم الذي اعتمد في الإقناع على المحاكمة العقليّة، وما من أحد من السابقين آمن برسول اللّٰه ﷺ عن طريق مشاهدته لمعجزة خارقة؛ بل عن اقتناع عقلي وجداني يأتي في المقام الأول. إنّ في أخلاق النبي ﷺ وسجاياه، التي لا تشتمل على مثلها نفس بشريّة، ما يُغنيه عن كل خارقة تأتيه من الأرض، أو السماء، أو الماء، أو الهواء.
Share message here, إقرأ المزيد
المصطفى من المهد إلى اللحد : دروس وعبر - محطات ودراسات في السيرة النبوية الشريفة