الوساطة، بوجه عام، هي وسيلة من الوسائل البديلة لحل النزاعات بين ابناء البشر، ومن خصائصها تحقيق السرعة في انهاء النزاع بين الاطراف، والتخفيف من الاختناق القضائي، وتحقيق مصالح اطراف النزاع جميعاً خلافاً للاحكام القضائية وقرارات التحكيم، وصفتها الرضائية والاختيارية والاستقلالية، والاقتصاد في النفقات، والمحافظة على السرية والخصوصية، والصفة الجاذبة للاستثمار والحيادية، وسواها من الصفات الطيبة التي يأنس اليها اطراف النزاع ويتجنبون بواسطتها ولوج المحاكم وأحكام المحكمين.
ولقد بين المؤلف في هذا الكتاب وبكل مهنية ومسؤولية، الفرق بين الوساطة والتقاضي، وبينها وبين التحكيم والصلح والتوفيق والتفاوض وسواها مما يشتبه بها.
وبحث في الانواع المختلفة للوساطة، وفي اركانها، وفي اجراءات الوساطة القضائية، وفي مراكز الوساطة وفي الوسيط وتعيينه وحقوقه وواجباته ومسؤولياته، وفي انتهاء الوساطة القضائية.
كما بحث في الوساطة الاتفاقية والفرق بينها وبين الوساطة القضائية وفي نطاق تطبيقها وكيفية اللجوء اليها، وفي الوسيط الاتفاقي وواجباته وحقوقه.
يمتاز هذا الكتاب بالعمق في البحث القانوني وبآفاقه الواسعة، وبالمقارنة بين القوانين العربية والدولية.