جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي الجنائي

جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي الجنائي

توفر الكتاب: متوفر
يشحن في غضون: 3-7 أيام عمل
المصدر: لبنان
$20.00
الكمية
أضف إلى قائمة الأمنيات
نبذة

تُعدُّ جريمة الإبادة الجماعية من الجرائم الدولية الخطيرة التي تمس السلم والأمن الدوليين ، والتي تُرتكب في وقت السلم والحرب ، ولكنَّها من أولى آثار الحرب المروِّعة ، سيما وإنَّ الحرب تهدف إلى القضاء على الخصم وتدميرهِ نهائياً ، ولكنَّنا من المُؤسف والمُؤلم إنَّ بعض الشعوب لا زالت تُمجِّد قادتها القدامى الذين أبادوا خصومهم ، ومن هؤلاء نابليون وروزفلت وهتلر وموسوليني، فعلى الرغم من أنَّهم ارتكبوا الكثير من جرائم الإبادة بحقّ البشرية ، إلاّ أنَّ شعوبهم لا زالت تُمجِّدهُم وتعدُّهم أبطالاً تاريخيين، ولا زالت الولايات المتحدة الأمريكية (مع الأسف الشديد) تحتفل بقصف وإبادة مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين بالقنابل النووية خلال الحرب العالمية الثانية عام (1945) ، وتعدَّهُما سبباً في تحقيق الانتصار!!.

لذلك وبعدَ أشهُرٍ قلائل من انتهاء المحاكمات العسكرية الدولية في نورمبرغ من عام (1945) ، ولخطورة هذه الجريمة وجسامتها ، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر عام (1946) قراراها المرقم (96/1) بشأن جريمة الإبادة الجماعية، والذي جاء فيه :(إنَّ جريمة الإبادة الجماعية "Genocide" تنطوي على إنكار الحق في الوجود لجماعاتٍ إنسانية ، على غرار القتل الذي يتحصل في إنكار حق الحياة لأشخاص المجنى عليهم) ، وتضمَّن القرار بأنَّ جريمة الإبادة الجماعية ،هي جريمة وفق أحكام القانون الدولي وقد انعقد إجماعُ العالم المُتمدِّن على إدانتها ، وضرورة إنزال العقوبة الرادعة بحق مُرتكبيها.

وتمَّ إقرار اتفاقية منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها في 9/12/1948، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ذي الرقم (1260) والتي أصبحت نافذة المفعول في 12/12/1951.

وبالرغم من إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (عام 1948) لاتفاقية منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها ، فإنَّ الصراعات الدولية والإقليمية لم تخلُ من الكثير من الانتهاكات ، والتي شكَّلت أمثلةً صارخةً لهذه الجريمة، ومن تلك النزاعات المسلحة ما حصلَ في رواندا 1994 ، وجرائم الإبادة التي ارتكبها الصرب بحق المسلمين في البوسنة والهرسك (1992-1995) ، وإقليم كوسوفو(1998-1999) لاحقاً، وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام السابق في العراق ، والتي سنسلِّطُ الضوء على بعضها بالبحث والتحليل في فصول هذا الكتاب.

إنَّ ما دفع بالمجتمع الدولي إلى تشريع اتفاقية منع إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها عام 1948، هو جسامة الجرائم وبشاعتها التي ارتكبها النازيون في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية وفي اثناءها ضدّ بعض الجماعات، مِمَّا حفَّزَ بالمجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة ، للحيلولة دون وقوع مثل تلك الجرائم في المُستقبل ، نظراً لما تمثِّلُهُ جريمة الإبادة الجماعية من أهمية قصوى، باعتبارها من أخطر الجرائم الدولية ، لذلك تُوصف هذه الجريمة لجسامتها وخطورتها بكونها "جريمةُ الجرائم".

وتكمُنُ خطورة جريمة الإبادة في تعدُّد أفعالها ، وكُلُّ فعلٍ من تلك الأفعال يقصد القضاء على جماعات مُعينة وطنيةٍ وقوميةٍ وأثنية بعينها ، سواء أكانت تلك الجماعات عرقية أمْ دينية ، وفي هذا التعدد (الأفعال) بالذات يكمُن شذوذ فاعليها، فجريمة إبادة الجنس تُبرِّز ما في النفس البشرية من وحشيةٍ ودمويَّةٍ ضارية.

تفاصيل الإصدار
دار النشر منشورات الحلبي الحقوقية
سنة النشر
الترقيم الدولي 9786144019696
اللغة عربي
عدد الصفحات 250
عدد الأجزاء 1
الغلاف كرتونيه
القياس 17x24 cm
توفر الكتاب: متوفر
يشحن في غضون: 3-7 أيام عمل
المصدر: لبنان
$20.00
الكمية
أضف إلى قائمة الأمنيات

التقييم والمراجعات