هي سيرةٌ جسديَّةٌ لا تتعامل مع المرضِ بوصفه حالةً بيولوجيَّةً فحسب، بل تحوّله إلى هويَّةٍ ولغةٍ ومنهجٍ للمعرفة. تتشابك داخل النصّ دوائرُ العائلة والمرض والمنفى والجسد، بحيث لا يعود أيّ محورٍ منفصلاً عن الآخر.
تستند اللغة السردية على تقنيّة التشخيص، إذ تُمنح الأشياء - النباتات والشقَّة والهواء والنمش والسعال - صفات البشر وأفعالهم، فيتحوَّل الألم إلى شخصيَّةٍ لها ذكاءٌ وحضور. فاللغة لا تصف المرض من الخارج، بل تنبض به من الداخل، فلا يعود الجسد موضوعًا للسرد، بل يصبح هو نفسه السرد.
هي سرديّةٌ للألم من داخل الألم، وكتابةٌ بالرئة نفسها التي تنفّس الألمر، وتعيد صياغة لحظات المعاناة الصعبة بمنظور فنّيٌ وجمالي، تتجاورُ فيه محنة الواقع بمحنة الكتابة. عالية ممدوح كاتبةٌ عراقيَّةٌ صدر لها عن دار الآداب: هوامش إلى السيّدة "ب"، و"الولع" و"الغلامة"، و"الأجنبيَّة"، و "التشهِّي".
Share message here, إقرأ المزيد
خلوة النقص