يقرأ "الإسلام المقاتل في فلسطين" سوسيولوجيًّا من خلال تحليل الأيديولوجيا التي أُنتجت داخل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ "المرحلة المصرية" في عام 1975 وفهمها، وهي المرحلة التي شكَّلت معظم رؤاها الأيديولوجية، وفحص خضوعها لجملة من التطورات والتحوُّلات التي أعطتها تمايزًا عن بقية حركات الإسلام السياسي داخل فلسطين وخارجها. ويمكن ملاحظة هذا من خلال قراءة منتجها الفكري خلال الأمانة العامة الأولى التي استمرت من عام 1981 إلى عام 1995، وقادها بهيمنة فكرية وأيديولوجية وتنظيمية فتحي الشقاقي، أمينها العام الأول، إضافة إلى التحولات التي طرأت على هذا المُنتج خلال تلك الفترة. ومن ثم قراءة مقدار ما طرأ عليه من تحوُّلات شكلية وبنيوية خلال الأمانتين العامّتين الأولى والثانية من عام 1975 حتى عام 2018. يقرأ الكتاب حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بصفتها حركة مقاتلة، وفاعلًا أساسيًّا داخل الحقلين السياسي والاجتماعي بتحولاتهما وتطوراتهما كافة خلال المراحل التاريخية المتعاقبة، والتي كان لها تأثير واضح داخل هذين الحقلين وتأثّر واضح بهما نتيجة للصراع داخلهما على الرساميل التي يحتويانها، وكانت مثار صراع بين لاعبيهما.
Share message here, إقرأ المزيد
سوسيولوجيا الإسلام المقاتل في فلسطين