يُعبِّر قانون العقوبات عن مجموعة من النصوص القانونية التي تحدد الأفعال المعتبرة جرائم، والأشخاص المسؤولين عنها، والجزاءات التي يستحقونها عملًا بالمبدأ المكرّس عالمياً بأنه لا جريمة ولا جزاء إلّا بوجود النص القانوني بذلك.
وتدور محاور هذا القانون حول الموضوعات التالية: المقدمة - معالم هذا القانون؛ القسم الأول - خصوصيته ونطاق تطبيقه فـي الزمان والمكان على الأشخاص؛ القسم الثاني - نظرية الجريمة؛ القسم الثالث - نظرية المسؤولية الجزائية، والقسم الرابع - نظرية الجزاء.
إذا كان من ميزة مضافة فـي هذا الكتاب أنه حاول إضافة عناوين الرسائل والأطاريح والاجتهدات فـي هوامش الصفحات لفائدة البحث الجامعي، آخذاً بالاعتبار النصوص القانونية الجديدة، ومُظهراً معالم النظام الجديد لتخفـيض عقوبات الأحكام النافذة حيث شُرِّعَ بتنفـيذه مؤخراً، هذا النظام الذي تجاهلته معظم المؤلفات لكونه كان مُلغى فـي قاوننا، ثم أُعيدَ العمل به ولأن بتسمية غير دقيقة وهي قانون بتنفـيذ العقوبات.
ومن المؤمّل أن يُرضي هذا الكتاب مَن يرى فـيه الفائدة والإحاطة الممكنة فـي موضوعاته، دون الادعاء بالاقتراب من الكمال، إذ هذه الصفة الأخيرة ليست متاحة للبشر، وإنما هي من أسماء وصفات خالق البشر سبحانه وتعالى، فالبشر مهما أُتوا من العلم يبقوا طُلّاب علم، ومَن يدّعي أنه أصبح عالماً لا يُمارى فـي علمه واجتهاده، وضع نفسه فـي موقع بعيد عن أدب العلماء حيث التواضع، وحيث السعادة والنجاح يتححقان له عندما يعثر على الحقيقة التي يرغب فـي إعلانها.