يتناول هذا الكتاب شركة الشخص الواحد باعتبارها نموذجاً حديثاً في قانون الشركات، يجمع بين مزايا المشروع الفردي وضمانات الشركة ذات المسؤولية المحدودة، ويعكس تطور الفكر القانوني في الاعتراف بإمكان قيام شركة بإرادة منفردة. ويبحث المؤلف في الأساس النظري لهذا الكيان القانوني، ولا سيما علاقته بفكرة العقد والذمة المالية المستقلة، ومدى انسجامه مع المبادئ التقليدية لنظرية الشركة.
ويعرض الكتاب بالتفصيل لأحكام تأسيس شركة الشخص الواحد، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، مبيناً الشروط الموضوعية والشكلية اللازمة لقيامها، ومركز الشريك الوحيد وحقوقه والتزاماته، فضلاً عن تنظيم إدارة الشركة وسلطات المدير ومسؤوليته، وآليات الرقابة عليها من خلال مفوضي المراقبة أو مراقبي الحسابات.
كما يتناول المؤلف المسائل العملية المرتبطة بتحول الشركة واندماجها وانقضائها وتصفيتها، ثم يوسع نطاق البحث ليشمل دراسة مقارنة للتشريعات الدولية والأوروبية والأنغلوسكسونية والعربية، محللاً أوجه الاتفاق والاختلاف بينها، ومبرزاً مزايا هذا الشكل القانوني والصعوبات التي تثيرها من حيث حماية الدائنين ومنع إساءة استعمال تحديد المسؤولية.
ويختتم العمل بتقويم شامل لشركة الشخص الواحد في ضوء التطبيقات القضائية والاتجاهات الفقهية، مقدماً رؤية تحليلية نقدية تساعد الباحثين والممارسين على فهم هذا النظام القانوني واستيعاب أبعاده النظرية والعملية.