حميدة الأندلسية، بنت صاعد... أميرة من أميرات الغرب، تقف بين يدي سيد سادات االعجم والعرب، يبجّلها أصحابه ويرفعون قدرها حتى لتكاد تبلغ الثريّا، وهي جاريةٌ أسيرة، فلا تدري وهي تنظر حولها أنها لم تكن قطّ كما اليوم أميرة... وكيف لا تكون وهي تعيش الآن ما تراءى لها في لحظةٍ أثيرة، وتنظر فلا تقوى على النظر، إلى هذا الوجه الملائكيّ الباهر الذي طالما آنس وحدتها الكسيرة، فيتمثّل لها القمر الذي سقط في حجرها فجأة، حتى لكأنه هبط وحيًا، أو انبرى هديًا، أو انبثق من ثنايا قلبها حيًّا؛ بلى... لقد صدقت الرؤيا يا حميدة... لقد صدقت الرؤيا!
Share message here, إقرأ المزيد
عذراء الأندلس : رواية تحكي حياة السيدة حميدة أم الإمام موسى الكاظم









