علم الكلام الجديد وجدل العلم والدين
توفر الكتاب: متوفر
يشحن في غضون: 3-5 أيام عمل
المصدر: لبنان
$13.00
الكمية
أضف إلى قائمة الأمنيات
نبذة

اقترحتُ معيارًا يمكن على أساسه أن تصنِّف مفكرًا بأنه "متكلّم جديد"، هو تعريفُه للوحي خارج مفهومه في علم الكلام القديم، بوصف الوحي هو المفهومُ المحوري الذي تتفرعُ عنه مختلفُ المسائلِ الكلامية، ومن أبرزها مسألةُ "الكلام الإلهي" وغيرها من مقولات كانت موضوعًا أساسيًّا لعلم الكلام القديم. وبناء على ذلك فإن كلَّ من يقدّم تفسيرًا جديدًا للوحي، إن كان مؤمنًا بالوحي، يمكن أن يُصنَّف تفسيرُه على أنه "علم كلام جديد". أمَّا من يقدّم تفسيرًا جديدًا للوحي، لكنَّه لا يؤمن بالله والوحي فهو ليس متكلِّمًا جديدًا، لأنَّ المتكلِّم غير فيلسوف الدين، المتكلِّم يفكِّر في إطار الإسلام، كاللاهوتي في كلّ دين الذي يفكِّر في إطار ذلك الدين، وإن كان يستعير مناهجَ بحثه وأدواته مما أنجزته العلومُ والمعارف البشـرية.
التجديدُ الذي يفرضه علينا مأزقُ الفكر الديني في الإسلام اليوم يجب أن يبدأ بإعادة النظر في البنى المركزية لهذا التفكير، المتمثّلة بالرؤية التوحيدية وتعريف الوحي والنبوة في التراث الكلامي، وتمثّل هذه البنى المقولاتُ الكلامية الاجتهادية لمؤسِّسـي ومُجتهدِي الفرق، المودعة في مدونة علم الكلام، وهي المدونةُ التي تأسَّس في ضوئها علمُ أصول الفقه، وابتنت عليها مختلفُ العلوم الإسلامية، ممَّا يعني أن أيةَ بدايةٍ لتجديد الفكر الديني في الإسلام لا تبدأ بعلمِ الكلام ومسلّماتِه ومقدِّماتِه المنطقية والفلسفية فإنها تقفز إلى النتائج من دون المرور بالمقدِّمات، لأن علم الكلام يمثل في رأيي نظرية المعرفة في الإسلام، وهو الذي ينتج منطق التفكير الديني، ومنطق كل عملية تفكير هو الذي يُحدّد طريقةَ التفكير ونوع مقدّماته ونتائجه.

تفاصيل الإصدار
دار النشر دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
السلسلة موسوعة فلسفة الدين
سنة النشر
الترقيم الدولي 9781774721667
اللغة عربي
عدد الصفحات 322
عدد الأجزاء 1
الغلاف ورقي
القياس 17x24 cm
الوزن 470 g
توفر الكتاب: متوفر
يشحن في غضون: 3-5 أيام عمل
المصدر: لبنان
$13.00
الكمية
أضف إلى قائمة الأمنيات

التقييم والمراجعات