من مكامن عظمة الإسلام في تشريعه، احاطته جميع جوانب حياة الناس، في جميع أحوالهم، ومنها العقوبات – التي شرعت لتكون رادعة حدودا وتعازير، سواء ما كان منها متعلقا بخق الله تعالى، أو حق العبد، أو مشتركاً، فشرعت العقوبات على الجرائم جنحا وجنايات، زجراً والانفس والأرواح والممتلكات , فتتحقق مقاصد الشريعة في حفظ الانفس والاعراض والدين والعقول والأموال , وعليه يأمن المجتمع، ويسود الاستقرار، ويطيب العيش، وتزدهر حياة الناس، والإسلام في تشريعه حرص على نقاء المجتمع من الوقوع في ارتكاب الجرائم، وحرص على عدم وقوعها، سدا للذرائع، وقمعاً للفساد، ومنعاً للمفسدين، ليكون المجتمع نقياً، والوطن آمنا والجميع تحت القانون سواسية، فإن وقع أحد في خطأ ما أوجب ذلك عقوبة رادعة، تتناسب والجريمة، ليتعظ بها الآخر، ويرتدع الفاعل، وليس لأي أحد إقامة العقوبة بنفسه، بل مرده للقضاء، ليتم التثبت والبيان، ولأن المتهم بريْ حتى تثبت إدانته، والحدود تدرأ بالشبهات، وعملا بمبدأ الشرعية الجنائية جاء هذا الكتاب فقه الحدود والتعازير أدلة وأحكام.
Share message here, إقرأ المزيد
فقه الحدود والتعازير : أدلة وأحكام