إِنَّ الإبداعَ بِكافَّةِ أَشْكالِهِ، إِنْ لَمْ يَكُن تعْبيرًا وانْعِكاسًا لِلْواقِع، فيَتَناوَلُ الَمَشاكِلَ والمآسي الإنسانِيَّةِ، والاجْتِماعِيَّةِ، والسَّياسِيَّةِ والتَّرْبَوِيَّةِ، التي تَمثُرُ بِها بِلادُنا، وَيَرْزَحُ تَحْتَ عِبْيُها الإِنسانُ بِصورَةٍ عامَّةٍ .. هُوَ هُروبٌ مِنْ تَحَمُّلِ المَسْؤُ ولِيَّاتِ، ومُجرَّدُ تَعابير، وأَلْفاظِ، قد تَكونُ جَميلَةً مِنْ حَيْثُ الشَّكْلِ، والتَّراكيبِ، وَلَكِنَّها في حَقيقَتِها تَبْقَى سَطْحِيَّةً، لا تَحْمِلُ رِسَالَةً وَمَضْمونًا، ولا تُعَبِّرُ عَنْ أيّ الْيَزامِ بِقَضَايًا الإنْسان، وبمجتمعاتنا.
وأعْتَقِدُ جازِمًا، أنَّ الإبْداعَ بِصَفَّةٍ عامَّةٍ منْ حيثُ هوِ إبْداع، وخُصوصًا في هَذِهِ الَمَرْحَلَةِ الحَسَّاسَةِ والمَصيِرِيَّةِ من حَياةٍ أُمَّتِنا، لا يُمْكِنُهُ أَنْ يَكونَ معحايِدًا، مُتَفَّرْجًا على تَتَالي وَفْع الأَحْداثِ، والمآسي، غارِقًا في صُوفِيَّةِ، وإِنْشائِيَّاتٍ، وتعابير فَضْفاضَةٍ جميلةٍ، لِأَنَّهُ يكون عِنْدَهَا مُجُرَّدُ سَفْسَطَةٍ وهِراء…
Share message here, إقرأ المزيد
لا أريد أن أرى