يحاول هذا الكتاب أن يُبيِّن الكثير من النواحي الواقعية المرتبطة بالتعاليم التربوية الواردة في النصوص المقدَّسة؛ إذ إنَّ كثيرًا منَّا ـ للأسف ـ يُردِّدها من غير فهمٍ لأعماقها ومعانيها البعيدة التي تشمل الحياة جميعًا. وقد كان التركيز فيه على الخصال التي نهى عنها الشرع، إمَّا نهيًا صريحًا، أو بالإشارة؛ لأنَّ التقوى والورع لا يمكن أن يتحقَّقا من دون ترك المنهيَّات ومراعاة حدود الله. ولذلك سمَّيته «لا تفعل»، وهذا لا يعني اقتصاره على المنهيَّات، وإنَّما يشمل المأمورات أيضًا.
فتركُ كلِّ منهيٍّ عنه يستلزم استبداله بالمأمور به؛ ولهذا ذكرنا البدائل الشرعية لكلِّ ما نهى الله عنه من سلوكاتٍ ومواقف. وقد حاولنا أن نذكر في وصايا هذا الكتاب كلَّ ما يرتبط بحياة المسلم من جوانب أخلاقية وروحية ودعوية، وهي تشمل نواحي الحياة جميعًا. وقد صغناه بصياغةٍ بسيطةٍ على شكل وصايا يُوجِّهها الكاتبُ إلى رفيقٍ عزيزٍ عليه، يراه بين الحين والآخر يقع في خطأٍ من الأخطاء، فيُسارع إلى تنبيهه إلى اجتنابه، ويستعمل لذلك كلَّ وسائل الترغيب والترهيب.
عربي
دولار أميركي
Share message here, إقرأ المزيد
لا تفعل! أربعون وصية أخلاقية وروحية ودعوية