مَنْ يذكر اللّعب يذكر الطُّفُولة وبراءتها حتَّى لا نقول سذاجتها. مناخ هذه القراءات هو مناخ بعيد عن الشُّرُوح والتّفسيرات. إنها قراءات «صغيرة السِّنِّ» لم يُثقِل كاهلَها الزَّمنُ، ولم تُغلِّفها «طبقات» النُّقَّاد والمُعلِّقين بغلافها، قراءات لم «تنضج بعد»، ولم يتسلَّط عليها تاريخ الفكر بعُصُوره وتصنيفاته، بمدارسه وتيَّاراته. هي قراءات مرحة، بعيدة عن «جِدِّيَّة» النّقد، ورصانة الفكر.
لا تنظر هذه القراءات إلى الكتاب على أنّه خزَّان للمعاني، وهي تسعى لإنقاذ المقروء من الغرق في بحر المعارف التي تغدو عائقاً دون إعمال الفكر، وحمايته ضدَّ مرض التأويلات والشُّرُوح والتّعليقات، لجَرِّه بعيداً عن القراءة المُستبطَنَة بما تعطيه من قدسية للنُّصُوص، وتأليه للمعاني، مع ما يستدعيه ذلك كلُّه من مُرُور عبر «الدواخل»: دواخل الوعي و«دواخل» المفهوم، ودواخل النُّصُوص.
Share message here, إقرأ المزيد
لعب بالكلمات