يتألف كتاب محاضرات في جوهر الدين تأليف فيورباخ من عشرين محاضرة،ويناقش فيه إثبات أنَّ الله المختلف عن الإنسان لم يكن سوى الطبيعة، وأنَّ جوهر دين الطبيعة هو الطبيعة. وتجاهل فيورباخ في الكتاب الفروق الثانوية بين الأديان، وركز على التمييز الأساسي بين دين الطبيعة، والدين البشري أو الروحي، وبين الوثنية والمسيحية. في حين انتقل في الفصول التال والذي يتألف من عشر محاضرات، من جوهر دين الطبيعة إلى جوهر المسيحية وإلى إثبات أنَّ الله المختلف عن الطبيعة ليس سوى جوهر خاص بالإنسان، وأنَّه في الدين الروحي لا يتم التعبير عن أي شيء بخلاف ما هو جوهر العقل البشري، أو الروح.
ويلخص فيورباخ مذهبه في كلمتين: الطبيعة والإنسان. فالكائن الذي هو علة الإنسان ومصدره ليس الله بل “الطبيعة”. والكائن الذي تصبح فيه الطبيعة شخصية، وواعية، وعقلانية هو الإنسان. ولم يقدم فيورباخ جوهر دين الطبيعة فحسب بل وصف التطور الكامل للدين من عناصره الأولى إلى نهايته في الدين المسيحي المثالي. أي أنَّه قدم تاريخاً فكرياً وفلسفياً للدين البشري. يوضح أنَّ الفوارق بين الأديان تعسفية وتافهة للغاية. ولكي ندرك ذلك علينا بقراءة التاريخ الذي يمثل الوسيلة الوحيدة لفهم الدين.
Share message here, إقرأ المزيد
محاضرات في جوهر الدين