تعدّ (الرسالة المستطرفة) بين كتب علوم الحديث والمحدثين، كفهرست ابن النديم بين كتب العلوم الأخرى، فقد اشتملت على أربعمائة وألف كتاب من مشهور كتب علوم الحديث، وعلى قريب من ستمائة ترجمة من مشهور تراجم علماء الحديث، وعلى قريب من المائتين من مشهور كتب علماء الحديث في الأندلس والمغرب، وعلى قريب من ستين ترجمة من مشهور تراجم المحدثين في الأندلس والمغرب، وعلى قريب من ستين ترجمة من مشهور تراجم المحدثين في الأندلس والمغرب، مع ذكر أسماء علماء الحديث في المشرق والمغرب بكناهم، وألقابهم، وشهرتهم، ووفاتهم، وما لكل واحد منهم من كتاب، وفي الرسالة محدثون من القرن الثاني إلى القرن الرابع عشر.
هذا وإن علم الحديث أوسع العلوم على الإطلاق، ولتقريب الطريق للوصول إلى علومه؛ وضع المحدثون علم الفهرسة والفهارس، لمعرفة متن الحديث لفظاً، وضعوا الأطراف، ولمعرفته لغة وضعوا المعاجم، ولمعرفته حكماً وضعوا الجوامع، ولمعرفته سند جرحاً وتعديلاً وضعوا معاجم الرجال، ولمعرفته صحة وضعفاً وضعوا التخاريج، ولمعرفته اصطلاحاً وضعوا أصول الحديث... وكل ذلك وضعوه مفهرساً على حروف الهجاء، وبالعودة فإن هذه الرسالة "الرسالة المستطرفة" هي فريدة في بابها لم يؤلف لها قبل مثيل، ولم يؤلف لها بعد شبيه، ومن أجل ذلك استُهدفت - على شهرتها في المشرق والمغرب - للسرقة واللصوصية. ولكن هذه الرسالة - وهي فهرسة لكتب الحديث والمحدثين هي كفهرست ابن النديم في بغية العلوم الأخرى، ظلت فهرسة ناقصة في الطبقتين اللتين تمّ إصدارهما قبل هذه الطبعة، أجيب تمّ إغناء هذه الطبعة، وهي الثالثة للرسالة بفهارس تفصيلية، وذلك متعة لعلوم الحديث، كما تمّ الاعتناء بها من خلال مقدمات على قدر من الأهمية وهي ثلاث: الأولى في خصائص هذه الطبعة - الثالثة - وخصائصها. الثانية في التعريف بمقام (الرسالة) على لسان ثلاثة من علماء الحديث في عصرنا هذا. الثالثة: في نبذة عن حياة المؤلف.
Share message here, إقرأ المزيد
الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة