غداً:
سوف تسأل المدائن..
من أحرق شطآنها؟!
من أسبل الليل على قامة الضوء..
ومن أغرق خلجانها بالزيوت؟!
ومن تراه يدوزن الضوء...
يسكبه في قناديل الحروف..
كي يسمو الوطن؟!
إنه الشاعر!!
فإن يخبُ ضوء البلاد..
وينحبس النور عن أهلها..
يشعل من أماله جمر القصيدة
فتسري البروق على ليلها
تضيئ لنا مفرق الغيب..
وتزهر في النفس رمانة المستحيل
تنمو.. وتنمو.. وتنمو
فتمسي البلاد..
على هالة من ضياء!!