اعتلاهم الغبارُ والدخان، الوقتُ آبٌ وثمَّة نيرانٌ تنبعث من الأرض الساخنة التي لا يقوى المرءُ المشي فوقها، غطَّى الغبارُ رموشهم وشَعرَهُم إلى درجة أن الصديق لم يعد بمقدوره التعرُّف إلى صديقه. الجميع يقولون لقد هربنا على إثر الحرب، على إثر الخوف، ما عاد ممكناً الاستمرار في الحياةِ هناك، نحنُ نرتعدُ خوفاً على أطفالنا، هذا لسان حال الثلاثين أو أربعين ألف انسانٍ، ولكن يا تُرى هل ستكون الحياة جميلةً في المكان الذي ولوّا وجوههم نحوه؟! تُرى هل سيكون أطفالهُم في مأمنٍ وسيكون بمقدورهم اللعب خلف هذه الحدود وينفضون عن أنفسهم غبار البؤس؟!
Share message here, إقرأ المزيد
سوريكان