في كتابتي إثارة باردة وأخرى إثارات ساخنة من التساؤلات والأسئلة, لماذا كل هذه المآسي والمعاناة التي نتردَّى فيهما..؟ لقد أخذتُ على نفسي أن أعيش وأكتب المغامرة والحدس وعدم التسليم المطلق
, وهنا ساءلتُ نفسي وكياني ووجداني وروحي وعقلي, كيف ملكت هذه الجرأة أن أدعو إلى مغادرة النص وأكون مناهضاً لهذا الفكر الديني بل للخروج من هذا النص بلا عودة.
لطالما كنتُ واضحاً في كتابتي سأرفض أن أتحمَّل بأي وجه آخر, ولطالما أرفض أن أتحمَّل وزر الانتماء إلى نصٍ قد يكون معطوباً أو مكسور الجناح, فأنا لا أرفض ولا أستحي أن أنتمي إلى نصٍيعتريه الذبول, ولن أحجبَ نفسي بخرقةٍ بيضاء أو سوداء تجعلني أعيش كهوام الأرض أو أعيش فراغاً بلا أي معنى وهدف..
في كتابتي أحاول أن أكون متحرِّراً من كل قيد وسورٍ, ومتحرِّراً من أي خطابٍ ديني ومن أي نصٍ ديني, وبالرغم من ذلك سأظلُّ مسلماً مستسلماً لأنني ابن هذه البيئة واللعنة المستمرة, ولكن لا يمكن أن أتجمَّل بأي وجه مستعار...
في الكتابة حيث الغلبة للعقل والمنطق, وتصبح الكلمات المكتوبة مركباً نمتطيها ولا تمتطينا, وحينئذٍ تصبح هنا الحيطة أمراً ميسوراً فلا تقية ولا خوف, ولا أشجع أحداً على أن يوافقني في كتابتي أو يكون موافقاً لما أقول وأعتقد...