شارك هذا الكتاب
هل لليهود حق ديني أو تاريخي في فلسطين
(0.00)
الوصف
درج المؤرخون واللاهوتيون على اعتبار أن الشعب اليهودي كله قد انحدر من الجد الأول إبراهيم وأن الديانة اليهودية قد بدأت بموسى. واعتمدوا من هذا الاعتبار التوراة مصدراً تاريخياً وحيداً مسلماً به. ومن هذا المنطلق أخذوا يدونون تاريخ اليهود كحقيقة ثابتة لا جدال فيها. واعتماد...
درج المؤرخون واللاهوتيون على اعتبار أن الشعب اليهودي كله قد انحدر من الجد الأول إبراهيم وأن الديانة اليهودية قد بدأت بموسى. واعتمدوا من هذا الاعتبار التوراة مصدراً تاريخياً وحيداً مسلماً به. ومن هذا المنطلق أخذوا يدونون تاريخ اليهود كحقيقة ثابتة لا جدال فيها. واعتماد المرخين على أسفار العهد القديم (التوراة) دون غيرها، من شأنه الخروج بتاريخ مشوه ومبتور لفلسطين وغيرها من مناطق بلاد الشام. ويرى بعض الباحثين أن الأسفار الخمسة الأولى من التوراة، وهي الأسفار التي يطلق عليها أساساً (التوراة)، لم تكتب أصلاً بقلم واحد، بل هناك من بينها أسفار ثلاثة: (التكوين) و(الخروج) و(العدد)، لم يكتب أي منها أصلاً بقلم واحد. وما هذه الأسفار إلا مجموعات من الأقاصيص الصادرة أصلاً عن تقاليد مختلفة ربما بعضها مكتوباً، وقد تمّ جمعها وتنسيقها في وقت متأخر نسبياً، وأضيف إليها ما أضيف، فصارت تشكل جزءاً لا يتجزأ من تصور بني إسرائيل لبداية تاريخهم.
بالإضافة إلى ذلك فإنه وما دامت الحفريات لم تتوصل إلى التطابق بين النص التوراتي والآثارات التاريخية المكتشفة، فلا يصح الركون باطمئنان وثقة إلى ما جاء في هذا النص، فالأكثرية الساحقة من أسماء الأماكن التوراتية لا وجود لها في فلسطين. والأقلية الضئيلة الموجودة منها هناك لا تتطابق من ناحية الأحداثيات مع تلك المذكورة بالأسماء ذاتها في التوراة. وما زال علماء الآثار يبحثون في فلسطين عن دليل واحد قاطع على أن البلاد التوراتية كانت هناك، فلا يجدونه.
على أنه اللافت للنظر أن غالبية الطوائف المسيحية البروتستانتية الأميركية ترى في ولادة إسرائيل المعاصرة تحقيقاً لنبوءات توراتية، مع أن بناة هذه الدولة علمانيون لم يتوكأوا على النبوءات بل على جهدهم ودعم القوى الإمبريالية لهم، وإن ضربوا على الوتر الديني أو التاريخي أحياناً، فلتسخير الدين وتزييف التاريخ وتزويره من أجل المصالح السياسية. لذا يمكن القول بأن الصهيونية المسيحية والعلمانية الصهيونية التقتا حول هدف مشترك هو قيام دولة إسرائيل. الصهيونية المسيحية انطلقت من تأويل لاهوتي متعسف، والعلمانية الصهيونية سخرت الدين من أجل السياسة، وشاركا معاً في تزوير التاريخ إلى جانب الدين، لتبرير اغتصاب اليهود لفلسطين إخفاء للمصالح المشتركة السياسية والاقتصادية.
من هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب "هل لليهود حق ديني أو تاريخي في فلسطين" لدحض مزاعم هذه الشريكتين الصهيوني المسيحي والصهيوني اليهودي، وذلك بشكل قاطع من خلال دراسة علمية موضوعية وذلك بالاستناد إلى أدلة منطقية في اعتماد المؤلف أساساً على الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وعلى القرآن الكريم، وعلى العديد من المصادر التاريخية والسياسية والأركيولوجية وسواها، ليثبت وبالتأكيد المطلق من الناحيتين الدينية اللاهوتية والتاريخية الزمنية نفي أي حق ديني أو تاريخي لليهود في فلسطين، وفوق ذلك، ليثبت المؤلف انقطاع الصلة التامة بين المسيحية واليهودية رغم الادعاءات الباطلة بهذه الصلة... عسى أن يكون الكتاب قد قدم ما هدف إليه من أدلة حول نفي الادعاءات بالحق الديني أو التاريخي لليهود في فلسطين، وأن يكون قد أثبت انقطاع الصلة بين اليهودية والمسيحية.
التفاصيل

 

اللغة: عربي
عدد الصفحات: 856
عدد الأجزاء: 2
الغلاف: Paperback
الحجم: 17x24

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون 2-5 أيام عمل

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين