شارك هذا الكتاب
موقف الأصولية الإسلامية القديمة من علوم الأوائل
(0.00)
الوصف
تحت تعبير "علوم الأوائل" أو "علوم القدامى" وأيضاً "العلوم القديمة" يفهم في الأدب الإسلامي، خلافاً لعلوم العرب، والعلوم الحديثة، وعلى الأخص العلوم الدِّينيّة (الشريعة)، تلك الفروع من العلوم التي دخلت إلى دوائر الثقافة الإسلامية تحت تأثير مباشر أو غير مباشر...

تحت تعبير "علوم الأوائل" أو "علوم القدامى" وأيضاً "العلوم القديمة" يفهم في الأدب الإسلامي، خلافاً لعلوم العرب، والعلوم الحديثة، وعلى الأخص العلوم الدِّينيّة (الشريعة)، تلك الفروع من العلوم التي دخلت إلى دوائر الثقافة الإسلامية تحت تأثير مباشر أو غير مباشر للكتب المأخوذة من الأدب الهيليني ("كتب الأوائل") أي إنّه ينتمي إلى هذه العلوم جميع علوم الموسوعة الإغريقية الفيزيائية والميتافيزيقية؛ الفروع المختلفة للرياضيات، والفلسفة، وعلوم الطبيعة، والطب، والفلك، ونظرية الموسيقى، وغيرها.
وبما أنّ رعاية العلوم التصقت بالمتناقل من الأفلاطونية الجديدة، فإنّها، بصرف النظر عن علم التنجيم، تضمنت أيضاً تمارين من عالم السحر ومعارف من الممارسات السحرية المختلفة أُدخلت إلى دائرة "علوم الأوائل" وإلى علوم الفلاسفة.
على الرغم من الرعاية الواسعة التي لقيتها تلك العلوم منذ القرن الثاني الهجري، ومن العناية التي لقيتها من الخلفاء العباسيين ومن القبول في الدوائر الدِّينيّة الإسلامية ذات العقل المنفتح، كان هناك أُصولُية صارمة تنظر على الدوام بعين الشك والريبة إلى أولئك الذين "تركوا علم الشافعي ومالك ورفعوا في الإسلام رأي دقلس إلى مستوى القانون"، إذ اتهم بالزندقة أُناس من مثل علي بن عبيدة الريحاني الذي كان الخليفة المأمون قد جعله من حاشيته، وأبي زيد البلهي، بسبب كتبهم ذات الإتجاه الفلسفي.
مع تزايد سيطرة الأُصولية المظلمة ازدادت حدة عدم الثقة لدى الدوائر الدِّينيّة للإسلام الشرقي ضد نهج علوم الأوائل، ومن أقدم الأمثلة على ذلك قلق الفيلسوف الكندي خلال فترة عودة الأصولية في عهد الخليفة المتوكل، إلّا أنّ هذه العوائق لم تؤدِّ، لحسن الحظ، إلى فشل العناية المتواصلة بهذه العلوم، ولم يقتصر عدم الثقة بالمعنى الضيق على الأبحاث الفلسفية فقط.
فالغزالي يشكو من أنّ المتدينين يشعرون بنفور طبيعي من بعض العلوم فكنّ الحساب والمنطق، فقط لأنّه يُقال: إنّها تنتمي إلى علوم الفلاسفة الملحدين على الرغم من أنّها لا تعترضها بنفي ولا إثبات، إنّ الإسم "فلسفة" وحده هو الذي يجعلهم ينفرون من العلوم المرتبطة بشكل ما بالفلسفة، مثل من يريد خطب فتاة جميلة، لكنّه يتراجع عن ذلك عندما يعلم أنّها تحمل اسماً ما هندياً أو سودانياً كريهاً، وهو يحسب لهم هذه المعارضة العنيدة خطأ أكبر لأنّهم يحتاجون لعلمهم ذاته إلى الهندسة والمنطق.
فقط يمكن أن يقدر كفكرة ذكية البرهان الذي اعتمده مفسّر القرآن المرسي المعاصر لياقوت وهو أنّ القرآن يحتوي على إشارة إلى مختلف "علوم الأوائل"، وحتى إلى المنطق والرياضيات والطب وعلم الفلك وغيرها، ونجد فيه إشارة إلى الحرف اليدوية المختلفة وإلى الفروع الصناعية وغيرها لكن المسلم التقي يجب عليه تجنُب تلك العلوم كعلوم معادية للدِّين.

التفاصيل

 

الترقيم الدولي: 9789933521110
سنة النشر: 2021
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 188
عدد الأجزاء: 1
الغلاف: Paperback
الحجم: 14x21

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين