-
/ عربي / USD
أمام أساطين لغة"التبدي" أمثال سيبويه والأصعمي والكسائي والفراء وأبي حاتم وغيرهم،وامام الغبار الكثيف الذي أثاروه حول مناقضاتهم ومناقشاتهم،كان من الصعب جداً الالتفات الى طريق آخر لتقعيد قواعد اللغة،ووضع الأسس التي تحفظها من الانحراف والنسيان. ولأن المتسابقين انحرفوا من البداية عن مضمارهم الأساس، فقد أغمضت العيون وسدت الآذان عن اي إشارة او كلام او محاولة إرجاع الى ذلك المضمار ؛ ومع الزمن وتوالي الأجيال ،اصبح المبتدع اساساً،والأساس مبتدع. وهكذا أوغلوا في المجازات والاستعارات والكنايات حتى انهم لم يتورعوا عن ادعاء محذوف او مقدار في كلام الله،بل وعن ادعاء أحرف زائدة فيه،حتى كانت ثالثة الأثافي أن أدعوا التناقض في معاني بعض ألفاظ القرآن.ولو اكتفوا بذلك في لغتهم واستعمالهم لهان الامر،لكنّهم سحبوا ذلك على القرآن ، ليجللوه بغشاء فوق غشاء فإذا بها ظلمات فوق ظلمات حتى كادوا يعطلون القرآن"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً"... وإننا ندرك الآن كم ستكون الهجمة شرسة علينا ونحن نجاول ان نرفع شبهة التّضاد على الاقل عن لغة القرآن...لآن القول بالتّضاد أصبح راسخاً رسوخ أساطين لغة " التبدي"الذين رسخوا في الأذهان،باعتبار ان اقوالهم حجة،وان ما ذهبوا اليه هو الصواب دون غيره.
قيّم هذا الكتاب
هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟
لا توجد أي مراجعات بعد