أصابتنى نصوص التوحيدى بفتنتها المغوية ونزقها العميق، واستدرجنى زخم التناصات الثقافية المتباينة والثرية.. نصوص متعددة المستويات، شديدة التعقيد والعمق، رغم ما قد يتبدّى أحيانًا من ظاهرها السهل السلس.. بل يمكننا القول: إنها نصوص إشكالية ومركبة، بل مرهقة للقارئ لأنها تستدعى...
أصابتنى نصوص التوحيدى بفتنتها المغوية ونزقها العميق، واستدرجنى زخم التناصات الثقافية المتباينة والثرية.. نصوص متعددة المستويات، شديدة التعقيد والعمق، رغم ما قد يتبدّى أحيانًا من ظاهرها السهل السلس.. بل يمكننا القول: إنها نصوص إشكالية ومركبة، بل مرهقة للقارئ لأنها تستدعى إلمامًا معرفيًّا وثقافيًّا واسعًا عميقًا بشبكة العلاقات النصية، بكافة مستوياتها، وتاريخيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا وعقيديًّا، إلخ؛ ذلك أن نصوص التوحيدى تفتحنا على العديد من النصوص الأخرى فى الحقول المعرفية المختلفة المهيمنة فى زمن التوحيدى، أو الهامشية، على حد سواء.. ناهيك عن تحاور نصوص التوحيدى جدليًّا لا مع نصوص معاصريها فحسب، بل مع التراث الثقافى السابق عليها فى مجالات متنوعة.. بل يمكننا القول: إن هذه النصوص انطوت فى أعماقها على إرهاصات مبدئية وبذور جنينية لما تبلور فيما بعد من إشكاليات، تطورت ونضجت تدريجيًّا فيما تلا من نصوص، خصوصًا فى مجال التصوف، والفلسفة ذات الطابع الصوفى إذا صح التعبير، ناهيك عن المساهمة الإبداعية الخلاقة فى مجالات اللغة والبلاغة والأدب، وغيرها، كالآداب السلطانية، على سبيل المثال لا الحصر.