صمت الليالي تنهش تفاصيل غابة الصفصاف التي تملأ السويد صمت الجدار يحدق في وجهي، وتلك الستائر التي أصابع تداعبها مثل هذه الساعة من الليل البارد هنا نجد الاحتكام الفني مؤسساً على العناصر الأولية التي ينبغي أن يؤسس عليها أي احتكام فني. قد تكون المسألة أقل وضوحاً في الشعر...
صمت الليالي تنهش تفاصيل غابة الصفصاف التي تملأ السويد صمت الجدار يحدق في وجهي، وتلك الستائر التي أصابع تداعبها مثل هذه الساعة من الليل البارد هنا نجد الاحتكام الفني مؤسساً على العناصر الأولية التي ينبغي أن يؤسس عليها أي احتكام فني. قد تكون المسألة أقل وضوحاً في الشعر (العربي بخاصة)، نظراً لطبيعة المادة الأساس في الشعر، أعني اللغة، وهي مادة تعلق بها شوائب كثيرة في الاستعمال، لكن هذا لا ينفي القاعدة، أي التأسيس على العناصر الأولية، العناصر الأساس في نص عبد الكريم هداد هذا، محددة، لكننا نلحظ بإعجاب، نجاح الشاعر في استنطاقها وتحريكها، لا بفعل خارجي عمدي، وإنما بالعناصر ذاتها، مفعلة (حركة الستائر مثلاً).