شارك هذا الكتاب
يا ابنتي... إنها طيور لا تغرد
الكاتب: أديب كريّم
(0.00)
الوصف
خرجت من البيت ليلتها كطائر مذبوح يغيض من الدم، خرجت وأنا أحس بأن كل أحلامي تتسرب مني، وتتلاشى آمالي كخيوط من دخان. مشيت وكلي اقتناع عميق، ولكن غير مفهوم، بأن عقارب الساعة قد توقفت بيني وبين هيلين. خرجت حائراً محطماً، ونحيب هيلين يمزقني من الداخل. رحت أبحث في كل ركن خفي من...

خرجت من البيت ليلتها كطائر مذبوح يغيض من الدم، خرجت وأنا أحس بأن كل أحلامي تتسرب مني، وتتلاشى آمالي كخيوط من دخان. مشيت وكلي اقتناع عميق، ولكن غير مفهوم، بأن عقارب الساعة قد توقفت بيني وبين هيلين. خرجت حائراً محطماً، ونحيب هيلين يمزقني من الداخل. رحت أبحث في كل ركن خفي من عقلي، وفي كل زاوية مظلمة من وجداني، عن حل يبقي على هذا العشق الرائع، لكن للأسف، لم أتلق سوى وعود واهية، من مستقبل لا أعلم ماذا يخبئ لي... وتولدت لدي، حينذاك، قناعة ما زالت تلازمني حتى اليوم، وهي أن الحب كالحرب، لا يوجد فيه انتصار كامل، ولا هزيمة كاملة...!
المهم أني خرجت وقتذاك لا أنشد إلا شيئاً واحداً.. وهو الهروب والاختباء.. الهروب من نفسي، والاختباء من نفسي.. تهت لا ألوي على شيء ولا ألتفت إلى شيء.. ولا أدرك شيئاً.. حتى أن تلك الليلة شهدت توتراً أمنياً شديداً.. ولكن ألفيت نفسي سائراً، وتائهاً، غير حافل بكل ما كان يدور من حولي. كنت أرجو حينها أن أتلاشى تلاشياً أبدياً. وطفقت، منذ تلك الليلة المفجعة، أبحث عن هيلين.. ولم أعثر عليها حتى هذه اللحظة...! يا لتعاسة الروح التي تفقد توأمها للأبد! اذروني.. أشعر بالإجهاد، ولا اريد استذكار لحظات الوداع، وما حفرت الأيام في داخلي بعد رحيلها. لقد عرفت نفسي حين عرفتها.. ولمّا رحلت، ضاعت مني نفسي...! أرجوكم، أريد الاسترخاء،.. دعوني أتمدد، وإذا غفوت لا تحاولوا إيقاظي. 

التفاصيل
الناشر: دار العودة

 

الترقيم الدولي: 9789953593159
سنة النشر: 2019
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 400
عدد الأجزاء: 1
الحجم:

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين