شارك هذا الكتاب
العرب والبراكين التراثية - هل من سبيل إلى إسلام الأنوار؟
الكاتب: هاشم صالح
(0.00)
الوصف
يحاول هذا الكتاب أن يحصر أو يحاصر المشكلة التراثية من مختلف جوانبها. فبدون ذلك لا يمكن فهم ما يجري حالياً في العالم العربي. فالماضي هو الذي يسيّر الحاضر وليس العكس كما في الأمم المتقدمة. الماضي التراثي عبء على الحاضر وكابوس متنقل. الماضي اللاهوتي التراثي قد يقتل الحاضر ويدمر...

يحاول هذا الكتاب أن يحصر أو يحاصر المشكلة التراثية من مختلف جوانبها. فبدون ذلك لا يمكن فهم ما يجري حالياً في العالم العربي. فالماضي هو الذي يسيّر الحاضر وليس العكس كما في الأمم المتقدمة. الماضي التراثي عبء على الحاضر وكابوس متنقل. الماضي اللاهوتي التراثي قد يقتل الحاضر ويدمر المستقبل إن لم تنزع أشواكه وتفكك انغلاقاته اللاهوتية وشحناته الطائفية. ويرى المؤلف أن العالم العربي يعيش مرحلة إنتقالية مترجرجة شديدة الخطورة؛ إنها مرحلة الإنتقال من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، أو من الدولة الثيوقراطية الطائفية إلى دولة المواطنة المدنية، أو من الشريعة القديمة إلى حقوق الإنسان والمواطن. ولكن العصور الوسطى لا تريد أن تموت أو تشهق شهقتها الأخيرة بسهولة. ولذا تدافع عن نفسها بعنف غير مسبوق من خلال تنظيمات لاهوتية متعددة كالإخوان المسلمين والسلفيين والقاعدة والنصرة وداعش وسواها. والفرق بينها في الدرجة لا في النوعية، وفي التكتيك لا الإستراتيجية. هذه التنظيمات تقول لنا بأن الماضي ينبغي أن يتحكم برقاب الحاضر إلى الأبد. فمعاييره أزلية لا تناقش ولا تقبل التغيّر أو التطور بحسب رأيها أو فهمها الخاطىء واللاتاريخي للتراث. إنها لا تعرف التفريق بين جوهر التراث الإسلامي العظيم وقشوره. بل وتتمسك بالقشور المتحنطة المتكلسة وتطرح الجوهر الأمور معكوسة عندنا. والجهل طاغ وعام. ولذا فالمهمة المطروحة على المثقفين العرب هي التالية: تفكيك العقلية التراثية من أساسات أساساتها وتبيان تاريخيتها بغية نزع الهالة القدسية عنها يوماً ما. ثم بغية تحرير الحاضر من غياهب الماضي، وسجونه الإرهابية، وفتاواه التكفيرية. المعركة مفتوحة. وهي فكرية قبل أن تكون سياسية أو عسكرية.

وبالتالي، فما يحصل حالياً ليس ظاهرة سطحية عابرة ولا مفتعلة من الخارج كما يزعم المؤدلجون العرب أو الحركيون السياسيون الذين لا يرون إلى أبعد من أنفهم. وإنما هو شيء صاعد من الأعماق بل وأعماق الأعماق. لقد كان مكبوتاً منذ مئات السنين والآن حان أوان انفجاره. ولن نصل إلى حل قبل أن تشبه الطبقات التراثية العميقة انفجاراً وتفجيراً. والسؤال المطروح الآن هو: متى سيفرّغ التاريخ العربي الإسلامي كل ما في أحشائه من أحقاد وضغائن مكبوتة. متى ستهدأ البراكين التراثية يا تُرى؟

التفاصيل

 

الترقيم الدولي: 9789953409825
سنة النشر: 2016
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 367
عدد الأجزاء: 1

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين