شارك هذا الكتاب
جمهرة قصص العرب
الكاتب: قصي الحسين
(0.00)
الوصف
القصة في مدلولها البسيط، هي حادثة، أو مجموعة من الحوادث المترابطة، ينتخبها القاص من الحياة، أو يتخيلها كما تجري في الحياة، بعد أن يختار لها أبطالها ومساحتها الزمانية والمكانية. كما يمكن أن تشكل صوراً مموهة من صور الحياة، بحيث يفرضها الكاتب بأسلوبه الخاص، متأثراً بتجربته...
القصة في مدلولها البسيط، هي حادثة، أو مجموعة من الحوادث المترابطة، ينتخبها القاص من الحياة، أو يتخيلها كما تجري في الحياة، بعد أن يختار لها أبطالها ومساحتها الزمانية والمكانية. كما يمكن أن تشكل صوراً مموهة من صور الحياة، بحيث يفرضها الكاتب بأسلوبه الخاص، متأثراً بتجربته وثقافته. وهدفه من وراء ذلك، التعبير عن نفسه وعن نظرته إلى الأحداث والناس، وتفسيره الخاص للحياة.
وعندما أشرقت شمس النهضة على جميع الأقطار العربية، كان ما نعرفه من القصص، هي القصص الدينية التي جاءت بها الكتب المقدسة، والذي روي عن السلف، والتراث الشعبي من قصص وأساطير، والقصص العربية القديمة.

والقصص الدينية معروفة، تكاد تتشابة في كل البيئات، لأن مصادرها واحدة، غير إنها تتلون في البيئات المختلفة بألوان خاصة تحددها طبيعة البيئة وخصائص سكانها, أما التراث الشعبي، فهو على الرغم من كثرته وتنوعه، فإن حكاياته تشكل خليطاً من قصص الكتب السماوية ومن القصص الشعبية العربية التي دارت حول أعمال الأبطال والمغامرين، ومن أخبار الأبطال المحليين، وأعمال الأمراء والمشايخ الذين كانوا يتناوبون على حكم البيئات العربية في ولاية أو إمارة، ومن قصص الأخلاق والعادات التي تعرفها كل أمة، ومن الأساطير القديمة التي رافقت الإنسان منذ البدء وما زالت تصحبه حتى اليوم.

أما القصص العربية القديمة، فقد شكلت مادة ضخمة ومأثورة في آن، امتلأت بها مصنفات المؤرخين والأدباء العرب القدماء، مثل كتاب الأغاني للأصفهاني، ويون الأخبار لابن قتيبة، والفرج بعد الشدة للتنوخي، والحيوان للجاحظ. وقد أحصت هذه المصنفات التاريخية والأدبية القديمة، وغيرها، عدداً لا يحصة من النوادر والحكايات التي حملت في طياتها، من المتعة أو العبرة، ما لا يزال حتى الآن، منهلاً عذباً، يرده كثيرون من أهل زماننا.

ومن يتأمل في القصة العربية، قديماً وحديثاً، لا يسعه إلا أن يلاحظ شيئاً من الائتلاف وشيئاً من الاختلاف بينهما. ونواحي الائتلاف تظهر في الأهداف والمعاني الكبرى، أما نواحي الاختلاف فتظهر في الشكل الذي تأثر بالأسلوب القصصي الغربي مطلع هذا القرن، وهي محددة فيه وتكاد لا تخرج إلى سواه. لهذا نرى القصص العربية القديمة، تؤسس للقصص العربية الحديثة لأنها تشكل مادته الثقافية الأولى التي صدر عنها,

وما من شك أن باب التسلية رحب جداً في القصة القديمة، ذلك أن كتاب الأغاني وحده، يحوي مادة ضخمة من أخبار الأدباء والظرفاء والمغنين، ما يضيق شرحه في هذا المقام. فما قولك بعشرات الكتب المتخصصة للنوادر والملح والحكايات والمفاكهات، كقصة ابن جامع في كتاب الأغاني والمقامة المضيرية لبديع الزمان ورحلات السندباد في ألف ليلة وليلة. فهذه القصص وأمثالها، هي مرآة حقيقية لهذا النوع من قصص القدماء.

وما بين طيات هذا الكتاب ليس إلا مجموعة منتخبة من بين دفني التراث العربي، تعود مادتها لأزمته مختلفة وبيئات مختلفة، وطبقات مختلفة، غير أن ما يجمع بينها، هو السرد الحكائي الذي يقارب بشكل من الأشكال الفن القصصي، ولسوف يجد القارئ لهذه المادة القصصية متعة عظمة وفائدة لا تقدر بثمن، خصوصاً من راح من القراء الاضطلاع على قديم تاريخ أمته وأخبارها في ثوب حكاني جميل وبليغ، وهي التي ما جمعها كتاب واحد من كتب الأصول، كما لم يكتبها كاتب واحد معروف لفرض من الأغراض الأدبية، ولم تدون في مكان واحد معين، وإنما جاءت بروايات مختلفة الألوان، متشعبة الأهداف، متعددة الأغراض، جمالها في ظرفها وخفة روح روايتها، وأدبها في رشاقة أسلوبها ونصاعة لغتها.

وهي لم ترو ولم تدون إلا لفائدة تتحصل للقارئ في عدة وجوه، ليست النكتة المستملحة والفكاهة المستظرفة والحكمة النافعة إلا بعضاً من وجوهها. فهذه القصص بحق وعاء الأدب والتاريخ والطرب والحكمة، تشف فيه الحكايات والروايات بحللها فتشفي النفوس وتجعل القارئ رياناً، لا يشكو بعدها من ظمأ.
التفاصيل

 

سنة النشر: 2003
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 1938
عدد الأجزاء: 4
الوزن: 3010g

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين