شارك هذا الكتاب
بيضة النعامة
الكاتب: رؤوف مسعد
(0.00)
الوصف
"القاهرة – أواخر أغسطس 1982. رجعت اليوم الى كتابة المذكرات، لا أريد أن اسميها اليوميات، لأني لن أكتب يوماً بيوم. كنت أكتبها في بيروت ومزقت بعض الأوراق منها وأنا خارج من لبنان عابراً نقاط التفتيش الكتائبية والإسرائيلية والسورية وبالطبع احتمالات التفتيش في مطار القاهرة... هناك...
"القاهرة – أواخر أغسطس 1982. رجعت اليوم الى كتابة المذكرات، لا أريد أن اسميها اليوميات، لأني لن أكتب يوماً بيوم. كنت أكتبها في بيروت ومزقت بعض الأوراق منها وأنا خارج من لبنان عابراً نقاط التفتيش الكتائبية والإسرائيلية والسورية وبالطبع احتمالات التفتيش في مطار القاهرة... هناك بعض المعلومات والأفكار التي سجلتها في بيروت ولم أكن أرغب أن تقع في أيدي أولئك الذين أشرت إليهم. وهكذا بعد أن استقر بي الحال بعض الشيء في القاهرة عدت من جديد أكتب فيها والحقيقة لا أعلم لماذا أكتب هذه اليوميات اللهم إلا أني أتسلى بذكر ما جرى. أحياناً أقلب الصفحات القديمة وأندهش حينما أقرأ ما كتبته. المهم أني عدت أكتبها من جديد لعلّي أستخدمها يوماً ما حينما أكتب كتاباً عن الناس والسفر. أسكن الآن في شقة مفروشة في الزمالك. هي في الأصل ترجع الى السيدة (ر) التي أعرفها من سنين طويلة. بعد الحبسة مباشرة. هي الآن داخلة على الستين. أدفع ايجاراً معقولاً ليس لي عمل محدد بعد، لكني أعيش على مدخراتي القليلة من أيام بيروت والعراق. مازلت أتجول مندهشاً في الشوارع القاهرية، أؤجل مرواحي الى الإسكندرية لأزور من تبقى من أهل أمي ولأعرف أخبار الأحياء منهم والأموات. كنت قد قطعت الإتصال بهم بدون سبب أو لعله الكسل خلال الأثنتي عشرة سنة الماضية وأنا خارج مصر لا أنوي العودة إليها لولا الغزو الإسرائيلي للبنان. لم أكن أرغب أن أنفي نفسي مع الفلسطينيين وهم يطردون من بيروت. قررت الرجوع الى القاهرة وليحدث ما يحدث. حتى الآن لم يحدث شيء (يعني لم يطلبني البوليس أو المباحث لسؤالي عن ما كنت أنشره في بيروت ضد السادات الذي كان قتله برصاصات "الإسلاميين الأصوليين" كما يسمونهم في الغرب). موت السادات كان السبب المباشر لعودتي بالإضافة لهروبي من بيروت بعد الغزو الإسرائيلي."
مزج رؤوف مسعد في عمله هذا بين حياته الشخصية وطموحاته واهتماماته العامة وما جرى في بلاده، وألقى الضوء بقوة وهو يحكي بيضة النعامة على الحياة الداخلية للأقباط الذين يجاورون المسلمين في العمل والسكن والشارع والصداقة والحياة ولا يعرفون عنهم غير القشور. كتب رؤوف مسعد بعد أن نضج واستوى في القاهرة ووارسو وبيروت وقبل كل ذلك في السودان. وهو ينتمي الى جيل ولد في ظلّ الملكية والإقطاع وخرج في المظاهرات التي هتفت بسقوط الملك والإنجليز ثم تفتح وجدانه على ثورة يوليو/تموز وعاشها بالوعي والفعل، وشهد انهيار الملكية والرأسمالية وقيام الإشتراكية. كل هذه العمليات الهائلة في سنوات قليلة. لهذا جاءت تجربته هذه غنية عميقة مليئة بكافة التناقضات والأزمات، زادت معرفة ووعياً بوجوده، وتطلبت من التعبير كل جرأة وجدة حتى تتجسد إبداعاً خلاقاً.
التفاصيل

 

سنة النشر: 2000
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 326
عدد الأجزاء: 1

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين