يبحث هذا الكتاب في "باب قواعد أصول الفقه التي يُعلم منها حاله" والأصول المتفق عليها أربعة: الكتابُ، والسّنة، والإجماع، والقياس. والمختلف فيها ستة: شرعُ من قبلنا، والإستحسان، والإستصلاح، والإستصحاب، والإستقراء، ومذهب الصحابيّ.هذا ما سيتم شرحه في هذه الرسالة (مجمع الأصول)...
يبحث هذا الكتاب في "باب قواعد أصول الفقه التي يُعلم منها حاله" والأصول المتفق عليها أربعة: الكتابُ، والسّنة، والإجماع، والقياس. والمختلف فيها ستة: شرعُ من قبلنا، والإستحسان، والإستصلاح، والإستصحاب، والإستقراء، ومذهب الصحابيّ.
هذا ما سيتم شرحه في هذه الرسالة (مجمع الأصول) للإمام الحنبلي، والتي اعتنى بتحقيقها والتعليق عليها بحاشية نفيسة العلامة جمال الدين القاسميّ وقد أورد فيها قواعد أصول الفقه فيما اتفق عليه علماء الأمة وما اختلفوا فيه مع تبيان لكل قاعدة والحكم الشرعي لها وما تقدم في ذلك من أقوال.
وبناءً عليه، يكون الأصلان الأولان: (الكتاب والسنة)، اللذان يشتركان – كما جاء في هذا الكتاب – في النسخ، وفي الأمر، وفي النهي، وفي العام، والتخصيص بالمتصل، والتخصيص بالمنفصل، ويشتركان في المطلق والمقيد، والمجمل والمبيّن، ويشتركان في المفهوم، والظاهر، واليقين ... وغيرها. أما الأصل الثالث فهو (الإجماع) ويعني: إتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة على أمر ديني بعد وفاته – عليه الصلاة والسلام. والأصل الرابع هو (القياس) ويعني: حَمْلُ فرعٍ على أصل في حكمٍ لجامعٍ بينهما. والأصل الخامس هو (الإجتهاد) ويعني: بذلُ الفقيه الجهد في تعرف الحكم الشرعي الظني. وأخيراً (التقليد) ويعني: قبول قول الغير من غير حجة، ويجوز "في الفروع، لا في الضروريات الدينية".