شارك هذا الكتاب
منهاج الهداية الإسلامية من خلال الخطب الجمعية
(0.00)
الوصف
إن البناء الإسلامي يقوم على ثلاث دعائم: العقيدة الواضحة الصحيحة، والكلمة الطيبة، والعمل الصالح. وإن دور الكلمة في التأثير، وفي الإصلاح وفي تحويل المجتمع لهو دور هام. إن أول ما نزل به الروح الأمين كان أمراً بالقراءة، وإن معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت وحياً قرآناً....
إن البناء الإسلامي يقوم على ثلاث دعائم: العقيدة الواضحة الصحيحة، والكلمة الطيبة، والعمل الصالح. وإن دور الكلمة في التأثير، وفي الإصلاح وفي تحويل المجتمع لهو دور هام. إن أول ما نزل به الروح الأمين كان أمراً بالقراءة، وإن معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت وحياً قرآناً. وإنها بذلك كانت أعظم ما أوتيه الأنبياء من معجزات. لقد استطاعت معجزة القرآن أن تنفذ إلى الآماد نور هداية وقوة إصلاح وتوجيه البشرية إلى الله، ويكفي تنويهاً بالكلمة الطيبة قوله تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها). وكان عمدة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحويل المجتمع الجاهلي وغسل ما لصق بالعقول من أوهام، وطرد الشرك وتثبيت الإيمان والقيم الصحيحة، كان عمدته الأولى الكلمة ومخاطبة الناس فرادى تارة وغشيانهم في مجتمعاتهم أخرى وهو في كل أحواله صلى الله عليه وسلم آمل في الصلاح لم ييأس حتى من أشد أعدائه كيداً للإسلام ومحاربة لدين الله أن يهديه الله للإيمان، فكان الدؤوب الصابر على الدعوة إلى الله.
كما أنه من ناحية أخرى صرف معظم اهتمامه وجانباً كبيراً من نشاطه إلى تربية الجماعة التي آمنت بالرسالة ووثقت بصدق الدعوة. فكان صلى الله عليه وسلم يعظم ويبين لهم ويربي نفوسهم شيئاً فشيئاً حتى استقامت على دين الله، نكون من صحابته أفضل ما عرفته البشرية من صلاح في الفرد والمجتمع. واعتمد صلى الله عليه وسلم الخطابة كأساس في إبلاغ هداية الله وتعريف الجماعة الإسلامية بالمشاكل التي تعرض لهم فكان كلما جدّ جديد واستدعى الأمر اجتماع المسلمين نودي بالاجتماع وقام صلى الله عليه وسلم خطيباً. وبجانب هذه المجامع المعقودة حسب الظروف كان له مع أصحابه لقاء أسبوعي يوم الجمعة لأداء الصلاة والاستماع إلى القائد النبي الإمام يخطب واعظاً ومبيناً كما كانت مناسبات الأعياد الإسلامية والاستسقاء هي الأخرى يقوم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً أيضاً. وقد أوتي صلى الله عليه وسلم من قوة البيان وحضور البديهة والنفاذ إلى أعماق القلوب ما لم يبلغه أحد من البشر. وكان أثر خطبه واضحاً في القلوب التي يفتها ببديع لفظه وعميق إيمانه وصحة معانيه وجمال مبانيه، وبإحساسه القوي بما يقول.
من هنا فإن صدق إحساس الواعظ بما يقول شرط أساسي لنجاحه في التأثير، التأثير الذي يطهر النفس مما علق بها فيحييها ويجعل لها نوراً تمشي به في الناس. إننا إذا تصورنا مجتمع المدينة فإنه يبدو لنا مجتمعاً قد ارتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم ارتباطاً قوياً فهو لا يصبر على الابتعاد عنه وهم في شوق كامل لصورته الكريمة ولنبرات صوته الدافق الصادق يهز بواطنهم. وبهذا نتبين دور الخطابة في البناء الإسلامي. من هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب الذي يتحدث فيه المؤلف عن دور الخطابة في تربية الفرد المسلم وفي التأسيس لمجتمع إسلامي على المستوى المطلوب، والملف يطرح هذا الموضوع ويناقشه ويدرسه من موقعه كإمام خطيب بجامع السلام بحاضرة تونس حيث كان يتناول في خطبه جوانب كثيرة تهمّ الإنسان المسلم، معتنياً بالعقيدة وبالأسرة وبنشاط الإنسان في الحياة، وبالأحداث التي تجد على الساحة الإسلامية بما فيها الأحداث السارة والفاجعة، وكان منهجه فيها واحداً. وكان لخطبه تلك عمقها وبنيتها المستندة على أسس الخطبة الإسلامية التي تترك أثرها في الفرد. وقد انتقى من تلك الخطب ما شاء له ذلك لتكون طي هذا الكتاب والهدف إفادة المسلمين ومساعدة الخطباء في بلاد الإسلام، خاصة وقد توفر فيها من نصوص الكتاب والسنة قدر يعفيهم من عناء البحث عن الأصل المعتمد عليه في بيان وجهة النظر الإسلامية.
التفاصيل

 

سنة النشر: 1995
اللغة: عربي
عدد الصفحات: 1234
عدد الأجزاء: 2
الغلاف: Casewrap Hardcover
الحجم: 17x24

 

فئات ذات صلة

التقييم والمراجعات
0.00/5
معدل التقييم
0 مراجعة/ات & 0 تقييم/ات
5
0
4
0
3
0
2
0
1
0

قيّم هذا الكتاب




هل استخدمت هذا المنتج من قبل؟

مراجعات الزبائن

لا توجد أي مراجعات بعد

متوفر

يشحن في غضون

المصدر:

Lebanon

الكمية:
تعرف على العروض الجديدة واحصل على المزيد من
الصفقات من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!
ابقوا متابعين